عاطف يونس : شاعر مصري يؤلف أوبريت لــ لبنان
- 14 ديسمبر 2014
- 2 دقيقة قراءة

عاطف يونس يرى العالم العربي ككيان واحد ويشعر بالارتباط بكل ربوعه.
أن تكون لبنانياً وتكتب شعراً عن بلدك فهذا أمر طبيعي، لكن أن تكون مصرياً وتكتب أوبريت غنائياً عن لبنان تحذر فيه من آثار الفتنة والانشقاق، فهذا مسعى غير عادي. وقد حول الكاتب والشاعر المصري عاطف يونس مؤخراً اهتمامه باتجاه لبنان بأوبريت "لبيك لبنان" الذي يتطرق فيه لأهمية التلاحم الوطني والحاجة لنبذ الطائفية.
وعن عمله الجديد ومشواره الأدبي الحافل بالجوائز، تحدث يونس للشرفة في الحوار التالي: كيف تحب أن تُعَرِّف عن نفسك للقراء؟
أنا مواطن مصري، وكاتب ومؤلف دراما وشاعر غنائي، عضو إتحاد الأدباء والفنانين العرب، بالإضافة إلى كوني معتمداً بإتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري كمؤلف دراما وشاعر غنائي. توليت عدة مناصب صحافية وأدبية منها منصب مدير تحرير مجلة النصر المصرية، كما أحمل دبلوم الدراسات العليا في القانون. حصلت على العديد من الجوائز الأدبية في حقليّ الشعر والقصة، أبرزها جائـزة مهرجان القاهرة الدولي الثاني والرابع والسادس للأغنية. كما حصلت على جائزة مسابقة القصة القصيرة والتي أشرف عليهـا الصحافي المصري الكبير الراحل الأستاذ أنيس منصور. لنتحدث عن أوبريت "لبيك لبنان" الذي تتناول فيه أهمية التلاحم الوطني والحاجة لنبذ الفرقة والفتنة، لماذا يهتم مصري مثلك بالشأن اللبناني؟
لبنان جزء من كل الوطن العربي، والوطن العربي هو جسد وكيان واحد بالفطرة التي خلقه الله عليها، وسيظل كذلك حتى وإن شرد أو فسد أو مات أحد أعضائه. بالرغم من كل المحاولات المستمرة لزرع الفتنة وإحداث الشقاق والفرقة بين أعضائه، وبما أن أعضاء الجسد الواحد تتألم إذا ما اشتكى منه عضو، وبما أنّي جزء من كل هذا النسيج، فلا غرابة أن أكتب للبنان أوبريت "لبيك يا لبنان". وهي دعوة مُلحّة للتكاتف والوحدة ونبذ الطائفية من أجل لبنان. الأوبريت يمتاز بلغة شعرية. هل من ترابط بين الشعر اللبناني والمصري؟ بالطبع، الشعر هو أحد مكونات الأوبريت، فالأصل أن الأوبريت يندرج تحت بند الأعمال الدرامية مثله مثل القصة والقصة القصيرة. الأوبريت عبارة عن حكاية تؤدّى على المسرح في شكل صورة ومشاهد تمثيلية يتخللها إلقاء ويصاحبها غناء لشعر من نفس نسيج موضوع الحكاية أو الأوبريت. قواعد وقوالب وبحور الشعر واحدة حتى لو اختلفت بعض المفردات المستخدمة خاصة في شعر العاميّة، حيث أن لكل شعب لهجته العاميّة الخاصة به.
هل كتبت أعمالاً مماثلة لدول عربية أخرى؟
لم أكتب فقط للبنان بل كتبت [للأراضي الفلسطينية] والكويت والعراق.
هل ترى في الشعر وسيلة للتغيير والتأثير في الآخر؟ كما أن القلم هو المتحدث الرسمي للشاعر في عشقه وكلماته نبضات [قلب]، فهو أيضا سلاح الشاعر في نضاله وكلماته طلقات. ويُعد الشعر وسيلة مؤثرة من وسائل التوعية والتنبيه والتحذير من خطر حالي أو خطر قادم. كما أنه وسيلة عظيمة الأثر في شحذ النفوس وإشعال الحماسة وروح الوطنية والفداء وتحفيز الهمم وتقوية عزيمة الشعوب في التصدي ومقاومة كافة أنواع الأخطار التي تهدد أو تتعرض لها البلاد. وكمّ من كلمات أشعلت ثورات أطاحت بحكام وأسقطت حكومات وحررت أمماً! هل تتوقع أن يلاقي الأوبريت صدى في نفوس الجيل الجديد؟
الفن بصفة عامة هو وجدان الشعوب. فهو يرتقي بأذواقها، لذلك تقاس حضارات الأمم بمستوى الفن فيها. والأوبريت مثل غيره من الفنون التي تشبه وجبة غذائية روحية يتوقف قبولها من عدمه على كيفية إعداد تلك الوجبة وكيفية تقديمها للمتلقي.






































تعليقات